تقدم ايجى سكاى خدمة اكواد الاياتا تسهيلاً ولخدمة مسئولى حجز تذاكر الطيران : اضغط هنا

    غرائب الوجهات السياحية “الزرافة” البورمية

بقلم : رنا إسماعيل

“الكايان” تعيش هذه القبيلة في شمال غرب تايلند وهي معروفة جيدا في المنطقة بمظهرها المتميز وتقاليدها القديمة.

ومنذ أواسط الثمانينيات، تدفق الكثير من السياح إلى المنطقة ليروا مختلف قرى قبيلة كايان المنتشرة بين المناظر الطبيعية الوعرة في المنطقة.

تتميزهذه القبيلة بالرقبة الطويلة واطلق عليهم أنهم من غرائب الوجهات السياحية . حيث يعتقد العديد من الناس أن النساء ذوات الرقبة الطويلة (أو الكايات) يأتين من إحدى قرى كارين في تايلاند حول شيانج ماي ، وهذا خطأ لأن الناس ذوي الرقبة الطويلة يأتون في الواقع من منطقة صغيرة جدا في ميانمار تدعى لويكو، في ولاية كاياه.

 

كيف دخلوا تايلاند بعد ذلك؟ قبل عقدين من الزمان تسببت الحرب الأهلية المكثفة بين الانفصاليين الكارينيين والجيش البورمي في دفع سكان كيار إلى الفرار من ميانمار ، ومنحت تايلند كايان الإقامة المؤقتة في إطار مركز”اللاجئ في حالة النزاع”.

والآن يعيش نحو ٥٠٠ كايان (المعروفون ايضا بشعب پاداونغ) في قرى محروسة على الحدود التايلندية الشمالية ، ومنذ ذلك الحين تعيش نساء كايان في قرى كارن التي يطلق عليها شعبياً حول شيانغ ماي، وهي أساساً مخيمات للاجئين.

ولكن من المؤسف أن المرأة الزرافية كانت تعيش طيلة كل هذه السنوات في تايلاند في حالة شبه مستعبدة، حيث كانت تبيع

التذكارات وتفرض على السياح أن يلتقطوا الصور، كما لو كانت حيوانات حديقة حيوانات ومع ذلك ، وبفضل وقف إطلاق النار في ميانمار، تمكن بعضهم من العودة إلى أصولهم وإلى أسرهم في لويكو بولاية كاياه.

إن “لويكو” هي بيتهم الحقيقي، وهم هنا يمشون بحرية وهم مجرد مواطن آخر.

ولا تزال بعض نساء پاداونڠ التايلنديات اليوم يشجعن عادة حلقة العنق، وذلك للسبب نفسه : ان السيّاح الغربيين يدفعون مبالغ طائلة ليتمكنوا من رؤية « امرأة الزرافة » ، والعديد من نساء باداونغ اخترن عدم الاستمرار في تقاليد حلقة العنق، ورفضها باعتبارها مرهقة وعقبة أمام الاندماج في المجتمع التايلندي الحديث. وقد رُفض هذا العرف في معظم الأحيان لأسباب تتعلق بالملاءمة وليس بمخاوف تتعلق بالسلامة الصحية.

هناك الإناث في القبيلة مسموح لهم بخلع الملفات إذا أرادوا ذلك

قال نوتْووت: « يلبسون اللفائف ليجعلوا اعناقهم طويلة كلما طالت الرقبة كلما كانت أكثر جمالاً ويقول البعض ان الملفات تشير الى وضع اجتماعي ».

المرأة ذات الرقبة الطويلة – “سر الحلقات”

يبدو أن معظمكم يتسائلون … ولماذا يرتدون هذه الحلقات الكبيرة حول أعناقهم؟ سألتُ العديد من الناس و كلّهم أخبروني نفس الشيء قبل عقود عديدة، كانت المنطقة موطنا لبعض النمور. فهم لا يضعون حلقات حول اعناقهم فحسب، بل حول اطرافهم ايضا.

هذه العادة غامضة بعض الشيء وقد وضع البعض نظريات مفادها أنها وسيلة لجعل النساء أقل جاذبية لتجار الرقيق، أو لحماية الحنجرة من النمور ، والتفسير الأكثر قبولاً هو ببساطة أن الرقبة الطويلة تعتبر علامة على الجمال العظيم.

في ثلاثينيات القرن العشرين، كان السيرك الجانبي تتمتع بشعبية هائلة في المملكة المتحدة. وكانت نساء پاداونڠ، اللواتي أُعلن عنهن « نساء زرافات »، يجتذبن النجوم جاذبات الجماهير الفضولية.

وبالمناسبة، تقول الاسطورة الحضرية الشائعة انه اذا ازال الناس العنق الطويل الحلقات فسيموتون.

هل سمعت عن هذا من قبل؟ في الحقيقة هذا هراء يمكنهم أن ينقلوا ويرتدوها وقتما يشاؤون وفي احد الايام، رأيت امرأة واحدة لم تكن ترتديهم .

وتعتبر أعناق النساء علامة على الأنوثة بين قبيلة كايان

فأعضاء القبيلة بعكس اسمهم ‹ نساء الزرافة › لديهم اعناق عادية الحجم.

وزن اللفائف في الواقع يسبب إنهيار الترقوة أو عظم الطوق مما يساعد على إعطاء توهّج رقبة ممتدة ، وعلى الرغم من المخاطر الصحية المحتملة التي تنطوي عليها الملفات . فإن العديد من نساء كايان ما زلن يرتدنها كشارة شرف ويعتبرنها جزءا حيويا من ثقافتهن.

قال نوتْووت: « في الوقت الحاضر، امام نساء القبيلة خيار ارتداء اللفائف او عدم ارتدائها، لكنها لا تزال شائعة بين الاجيال الشابة »

بالنسبة الى بعض السيّاح، قد تبدو رؤية المرأة الكاوية صاحبة اغرب الواجهات السياحية وذات الرقبة الطويلة الشبيهة بالزرافة مجرد نقطة توقف اخرى في مغامرة تايلاندية تستمر مدى الحياة ، وتتوقف وكالات سياحية كثيرة عند هذه القرى الجبلية بين سيارات الجيب والجوالة عبر الادغال المنتشرة بالثعابين والجولات في المعابد الرائعة.

يتجمع الزوار في الخارج لالتقاط الصور مع نساء غرائب الوجهات السياحية قبل ان ينقل مرشدو الجولات المجموعة الى الوجهة التالية.

تطور المجتمع المحلي في “بان بت” .

يبدو أن الأمر لم يعد كذلك وفي “بان بت”، ومع الذي حل علي المدينه ، اختارت كثير من إناث “كايان” أسلوباً أكثر معاصرة حيث تحل القمصان والبلوزات والسراويل محل الملابس التقليدية ، وتحل مجوهرات أكثر تكتماً محل حلقات العنق.

والمسألة بالنسبة لكثير من الشابات هي ذات شقين .. أولا:- إن تأثير الثقافات الخارجية يؤدي إلى إعادة التفكير فيما يشكل الجمال ، ولكن الاهم من ذلك هو أن نساء كثيرات لا يردن تحمل عدم الإرتياح من ارتداء حلقات العنق ، وتتألف المجموعة الكاملة من ثلاث حلقات نحاسية لولبية -واحدة على عظام الترقوة ، والأخرى على الرقبة والأخيرة ملفوفة حول القطعة السفلى. وزنها معا حوالي 10 كيلوغرامات.

ويتجلى الإختفاء التدريجي لهذه العادة التي امتدت قرونا في قرية “بان بيت” النائية التي يقطنها اكثر من ٠٠٠, ١ نسمة فطوال عقود كانت الصراعات المسلحة والوجود العسكري المكثف تمنعها من الخروج عن العالم الخارجي ، مما يجعلها واحدة من أقل المناطق زيارة في البلد ، ولم يفتح “بيت بان” المدلل أبوابه للزوار ، وعلى ما يبدو للقيم الاجتماعية الجديدة إلا في عام 2012.

أطفال “بيت بان”..

معظم الأطفال لا يرتدونها هذه الأيام بسبب الثقافة الحديثة . تقول امرأه عجوز تعرف في بيت بان عن الثقافة المتلاشية في القبيلة أن رقبتها الطويلة تتألق تحت الشمس.

ولكن بالنسبة إلي نساء “كايان” المسنات ، فإن اناقتهن تستحق الالم تقول أحدهم الخواتم خنقتني وشعرت بضيق شديد في البداية . الطعام سيعلق عندما أحاول البلع ولكن إضطررت لتمديد رقبتي للأكل لكنني تعودت على ذلك.

ويتمثل جزء من الخطة في تعزيز تقاليد شعب الكايان في منطقة بان بت ، واستخدامها لتوليد الدخل من السياحة للقرويين مع الحفاظ على ثقافتهم المتلاشية ، والعملية في مراحلها المبكرة ، ويجري تدريب القرويين على تسيير جولات حول مجتمعهم المحلي ، ويجري وضع نظام محاسبي مركزي لإدارة الدخول المتأتية من السياحة .

اترك تعليقاً